مناسبة عيد الأضحى:


الله أكبر الله أكبر الله أكبر.. الله ـ تعالى ـ كبير في ذاته {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار}.      الله أكبر في صفاته {ليس كمثله شيء وهو السيمع البصير}.

 الله أكبر في أسمائه {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}، الله أكبر في صنعه وفي خلقه {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}، الله أكبر في كلامه {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}، الله أكبر في قضائه  {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}، الله أكبر في حكمه {ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}، الله أكبر في كل شيء ، هو الكبير المتعال ، له مطلق الكبرياء ، سبحانه سبحانه أول بلا ابتداء آخر بلا انتهاء ، سبحان الله سبحان الله ، ولا يقال سبحان إلا لك يا إلهي ، سبحانك ما غربت شمسٌ وما أشرقت ، سبحانك ما أثيرت سحابة وما أمطرت، سبحانك ما اهتزت  أرضٌ وربت ، سبحانك خالق الحب والنوى، سبحانك ما أنبت الحق نباتاً باسقاً، سبحانك ما استوى على عوده، سبحانك ما أزهرت الأشجار، سبحانك ما أثمرت الثمار ، بأرض واحدة غرست ، بماء واحد سقيت ، ما بالها تنوعت ألوانها ، ما بالها تعددت طعومها ، مابالها تفاضل أكولها ، إنها صنع الله وقدرة الله ولا إله إلا الله.

سبحان العزيز الغفار يوم ذكر وتمجيد، يوم تسبيح وثناء، يوم يعرف الناس فيه ربهم بأسماءه وصفاته وأفعاله. وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة صدق وحق ، يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ، هو ذو عرش مجيد هو الفعال لما يريد ، لا يقول إلا ما أراد ، هو الذي يبدئ ويعيد، هو الذي يحصي ولا ينسى، هو الذي إن عاقب عاقب بعدله ، وإن عفا عفا بفضله،  وأشهد أن سيدنا وإمامنا محمدًا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ،  بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حتى أتاه اليقين ، صلواتك اللهم وسلامك عليه وعلى اّله وصحبه أجمعين.

أيها الأخوة المؤمنون ، هذا يوم عيدكم ، يوم عيدكم الأعظم ، يوم الحج الأكبر الذي أمر الله فيه بذكره أمراً خاصاً { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كما هداكم } ويقول في آية أخرى "فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً".

 عيد الأضحى هو أعظم الأعياد ؛ لأنه عيد الكمال والتمام ، كما أن عيد الفطر عيد بداية البناء كيف هذا ؟ في ليلة القدر تنزل على المصطفى قوله سبحانه { اقرأ باسم ربك الذي خلق } فكانت بداية الإسلام ، وجاء عقبها عيد الفطر فنحن نسميه عيد البناء.

وفي عيد الأضحى قبل يوم عرفة ـ وكان يوم جمعة ـ وبعد الزوال وفي عرفات وعلى أعظم الخلق ـ صلى الله عليه وسلم ـ نزل قوله ـ سبحانه ـ { اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر عند النداء للصلاة تقول لكل مؤمن : إنك تدعى إلى كبير أكبر مما أنت فيه، الله أكبر بعد فريضه الحج تقول لحجاج بيت الله : لا تستكثروا غفران ذنوبكم؛ فرحمة الله أكبر من معاصيكم { ورحمتي وسعت كل شيء } ، إياكم  وأن تغتروا بسفركم وإنفاقكم، لا تغتروا بهذه الطاعة ، فالله تعالى أكبر من طاعتكم { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }         ليت المؤمنين في حاضرهم يتفهمون ذكر الله في قولة الله أكبر ، كيف جعلت نداءً للصلاة ؟ كيف جعلت مبتدأ لكل حركة فيها ، لدخولها تكبير، للركوع تكبير ، للسجود تكبير، للرفع منه تكبير، إنك حين تحني ظهرك إنما تحنيه للكبير ، وحين تسجد لله إنما تسجد للكبير ـ سبحانه وتعالى ـ ،الله أكبر الله أكبر الله أكبر في يوم العيد وقبله .

في يوم عرفة خطب الحبيب صلى الله عليه وسلم جموع المسلمين خطبهم في حجة الوداع ماذا قال فيها ؟

 

للاستماع إلى المزيدِ حولَ عيد الأضحى:

اضغط هنا

 

البحث في الموقع

 

 

السيرة الذاتيــة

خطب الشيـــخ

دروس التفسير

من كلمات الشيخ

مـــناســــبات

الرئيسية

مرئيات

قالوا عن الشيخ

ألبوم الصور

اتصل بنا

مواقع مهمة

موقع الشيخ الشعرواي

موقع الشيخ محمد الغزالي

موقع الشيخ عبد الله دراز

موقع الشيخ عطية صقر

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ توفيق سرور رحمه االله 2015 - 2026         تصميم وتطوير شركة أيزوتك